المرزباني الخراساني

67

الموشح

6 - بشر بن أبي خازم الأسدي [ 1 ] كتب إلىّ أحمد بن عبد العزيز ، أخبرنا عمر بن شبّة ، عن أبي عبيدة ، حدثني علىّ بن عبد الرحمن ، قال : أخبرني يحيى بن علي بن يحيى المنجّم ، عن أبيه ، قال : حدثني إسحاق بن إبراهيم ، قال : حدثني أبو عبيدة ، وأخبرني محمد بن العباس ، قال : حدثنا الحسن بن علي المهري ، قال : حدثنا ابن عائشة ، قال : قيل لأبى عمرو بن العلاء : هل أقوى أحد من فحول شعراء الجاهلية كما أقوى النابغة ؟ قال : نعم ، بشر بن أبي خازم ؛ قال « 13 » : ألم تر أنّ طول الدّهر يسلى * وينسى مثل ما نسيت جذام وكانوا قومنا فبغوا علينا * فسقناهم إلى البلد الشآمى وزاد أبو عبيدة في حديثه ، فقال له أخوه سمير « 14 » : أكفأت وأسأت . قال : وما ذاك ؟ قال : قلت : كما نسيت جذام ، ثم قلت : إلى البلد الشآمى فقال : قد تبينت خطى ، ولست بعائد . وأخبرني أبو محمد عبد اللّه بن مالك النحوي ، قال : أخبرنا حماد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي ، عن أبيه ، عن أبي عبيدة ، قال : حدثني أبو عمرو بن العلاء ، قال : فحلان من الشعراء كانا يقويان : النابغة ، وبشر بن أبي خازم ؛ فأما النابغة فدخل يثرب فغنّى بشعره

--> [ 1 ] هو من بنى أسد ، وهو جاهلي قديم ، وكان يهجو في أول أمره أوس بن حارثة بن لأم الطائي ، فأسرته بنو نيهان من طيئ ، فركب أوس إليهم فاستوهبه منهم ، وكان قد نذر ليحرقنه إن قدر عليه ، فقالت له أمه سعدى : لا يمحو ما قال غير لسانه ، ففعل ، وجعل بشر مكان كل قصيدة هجاء قصيدة مدح له : المفضليات 2 - 129 . ( 13 ) الشعر والشعراء 227 ، والمفضليات 2 - 137 . ( 14 ) في الشعر والشعراء : أخوه سوادة . وسيأتي كذلك بعد قليل .